هذه قصتي مع الرها

11 يناير 2011 at 14 h 07 min أضف تعليق


هذه قصتي مع الرها

لقد كانت التلفزة عندنا لا تمت بصلة لا إلى روح و لاعقل أي مسلم، حيث كانت الرسوم المتحركة بالفرنسية، الأفلام أمريكية مدبلجة إلى الفرنسية، الأشرطة العلمية التي سلبت لبي منذ الصغر كشريط “الأرض المعجزة” و “ملفات غير مرتبة ” كلها بالفرنسية…و لم تكن التلفزة وحدها آنذاك تشعرنا بالغربة بل إن المجتمع كان أقرب ما يكون إلى الغرب منه إلى الإسلام… و كان بحثي عن الهوية يشدني إلى تاريخ العرب و المسلمين.

و يأتي شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن الكريم…فتراني أنتظر المسلسلات التاريخية العربية على أحر من جمر، إذ أن اللحظات التي كنت أسترق فيها المطالعة في كتب أخي الذي طالما كان يحلف صباح مساء أنه إذا وجدني لمست كتبه سيذبحني هي أجمل لحظات حياتي إلى حد الساعة. إلا إنها لم تشبع يوما نهمي.

و ذات يوم من أيام رمضان المبارك، وقفت مشدودة إلى مسلسل تاريخي عن الإسلام، أعجبني و الله لباس النساء الفضفاض، المحتشم الرائع و لطالما كنت أسأل من حولي : إذا كان هذا لباس المسلمين فهل نحن مسلمون؟ فيضحك محيطي دون أن يجيبني لأن الجميع يعرف بأني سأتحول إلى آلة لطرح الأسئلة.

فإذا بشخص في المشهد يقول: ” لقد أتيت من الرها…”

فأعجبني اسم هذه البلدة، لقد كنت أحب قبلها كل من بوخارى، تشقند، سمرقند و غيرها من المدن التي تشكل لنا فخرا دائما بالحضارة العربية الإسلامية. فأردت أن أعرف أين تقع الرها بالتحديد فبحثت في ذات الكتب التي كنت دائما أقلبها…فلم أجد لها أثرا.

 فقلت لصاحب الكتب:” ماذا إن أردت ان أذهب إلى تشقند، سمرقند، بوخارى أو الرها؟  فأنفجر ضاحكا و قال بعد اخذ و رد: ” تعلمين، أنت لا تحبين هذه البلدان بعينها. أنت تحبين التمكين للإسلام عرفت الآن لماذا بهذه البلدان تتعلقين؟ ذلك أن الحضارة الإسلامية كانت في أوجها فأنت تتمنين أن يعود الزمان إلى ما كان أو أن تسافري، أنت، إليه .” و حدد أخي لي تقريبا موقع كل بلد سوى الرها التي قال أنها لم تعد تسمى بهذا الاسم الذي أعجبني و لا يعرف مكانها. 

فكان الحب في الله إذا و لم أكن أعرف اننا قد نحب الأشياء في الله …فظل اسمها يردد في قلبي إلى حد الساعة إلى أن شاء الله و اكتشفتها و كان المفاجئة أنها تقع في أحب بلد إسلامي إلى قلبي …تركيا…مهد الخلافة العثمانية، فقلت في نفسي سبحان الله الذي جعل المدينة التي أحببت في الله في الدولة التي احببت في الله.

Advertisements

Entry filed under: Islam et vie.

Surah Al-Burooj By Shiekh Mishary Rashid Al-Afasy يستحيون نسائنا و يقتلون أولادنا

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


الزهراء

مرحبا بكم

أجمل ما في حرية الانترنت أنها في غيبة الرقيب البشري .. لتعرف حصتك من النبل ونصيبك من الطهاره !!

لا يوجد المستحيل إلا في عقل من قال : ” مستحيل‼”

قادمون يا قدس

قادمون يا قدس

أحدث التدوينات

weblog
Please do not change this code for a perfect fonctionality of your counter weblog

%d مدونون معجبون بهذه: