شكرا مرة ثانية أمريكا و بريطانيا.

10 أبريل 2011 at 0 h 23 min أضف تعليق


 

أيا أمة إقرأ

لما تفضل علينا أستاذ الحضارة البريطانية بالجامعة بالتعريف الجديد لكلمة أمي ، و كاد يطير فرحا به، لأنه لا يكاد يتقن غير الإنجليزية، و كنت حينها لا أعرف سوى الشق الأول من التعريف ألا و هو عدم الدراية بكيفية التعامل مع أجهزة الإعلام الآلي…ولما فضل أن يضحك قليلا و ينتظر قليلا و ينظر إلينا قليلا كي يرى هل يمكن لنا أن نعرف ما يعرف…لكي ينطق بعد ذلك مزهوا: “إن التعريف الجديد يضيف إلى ما تعرفون،أي عدم التحكم بنظم المعلوماتية، أن يكون الإنسان جاهلا باللغة الانجليزية. ”  و دجج الأستاذ كلامه بإحصائية نعلمها جميعا: 80 بالمائة من المعلومات على النت هي فقط بالإنجليزية.

أعترف أنني ضحكت من هذا التعريف، و علقت و زميلتي على الموضوع بأن الأستاذ يريد أن يوجه أنظار الطلبة نحو المقياس الذي يدرسه، كما كان يفعل معنا جميع أساتذتنا حتى أستاذ الرسم المسكين… كان مزاحا ليس إلا …لكن أعترف أن التعريف أعجبني لأنه و الحمد لله لا يشملني. رغم ذلك كنت أجد فيه تعالي أمريكا و فظاظة انجلترا و وحشية استراليا و كل الناطقين بهذه اللغة.

و بعدها بسنوات قليلة…ها أنا ذا أقف ثانية عند هذا التعريف لأقول ما أصدقه من تعريف!

بل أجد أن من لا يجيد الإنجليزية اليوم أو لا يسعى لأن يجيدها ما هو إلا أبكم بمحض إرادته. و لعل المسلم الذي لا يتعلم هذه اللغة اليوم آثم، لقد أمرنا الله صراحة بالقراءة، فما بك اليوم إذا قدمت لك عزيزي المؤمن مقالا إنجليزيا فهل تستطيع قرأته؟ هل أطعت ربك؟

نعم آثم …لأنه يحرم ثمانون بالمائة من متصفحي الإنترنت من دين الله و هذا مجال فيه من الأجر ما لا يستغني عنه أي مسلم يحب الخير للبشرية جمعاء…

نعم آثم … ذلك أن أعداء الله على ثقة تامة من أننا أمة إقرأ التي لا تقرأ، فهم يعترفون و يكتبون بكل وضوح عن أسباب الأحداث التي تأكل الأمة العربية و الإسلامية لكن قنواتنا، أو قنواتهم الناطقة بلغتنا، تختار لنا ما يراه الأعداء مناسبا لتذيعه و تخفي ما تشاء. و يظل المسلم غارقا في المتناقضات و يفعل بصديقه ما يفعله بعدوه و يتخذ من عدوه اللدود خليلا، فيرتفع علم فرنسا عاليا فوق رؤوس أحفاد عمر المختار، و نسمع صوتا لهو أنكر من صوت الحمير يقول : شكرا مرة ثانية أمريكا و بريطانيا.

نسأل الله العلي العظيم لنا و لإخوتنا في الدم و الدين الهداية في كل مكان و النجاة من مكر الأعداء. 

 

Advertisements

Entry filed under: كيف ننتصر.

الله أكبر…سبحان من خلق فأبدع غزة هاشم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


الزهراء

مرحبا بكم

أجمل ما في حرية الانترنت أنها في غيبة الرقيب البشري .. لتعرف حصتك من النبل ونصيبك من الطهاره !!

لا يوجد المستحيل إلا في عقل من قال : ” مستحيل‼”

قادمون يا قدس

قادمون يا قدس

أحدث التدوينات

weblog
Please do not change this code for a perfect fonctionality of your counter weblog

%d مدونون معجبون بهذه: