أجهاد دون أرض و عرض أم إقامة دولة؟

24 يونيو 2011 at 21 h 57 min أضف تعليق


هل تصدقون أن أمريكا ضد دولة فلسطين؟

 

 

 

 

 

أيام بعد مجزرة غزة هاشم الرهيبة الفظيعة و العار الذي أضيف إلى القائمة الطويلة العريضة من جرائم الصهاينة، طالعتنا إحدى الجرائد الأمريكية بمقالة لصاحبها صحفي صهيوأمريكي لا أذكر اسمه، ينصح الكيان السرطاني الخبيث بأن يغير سياسته جذريا مع قطاع غزة. اقترح الصحفي على الصهاينة بأن يرفعوا الحصار فورا كي يسكتوا الأوروبيين و الأمريكيين الذين يناهضونهم لأسباب إنسانية محضة، و فوق ذلك على الكيان الخبيث أن يسعى بنفسه إلى توفير سبل العيش الرغيد و الرفاهية لشعب غزة و بخاصة شبابها فهم بعيدون كل البعد عن التكنولوجيا و مبتكراتها ذلك كي يجفف منابع التطرف التي يقوم كل يوم بتذكيتها من خلال سياسته الرعناء في المنطقة.

         نصيحة كهذه تكشف لنا الكثير من العبر و التي يجب أن نستخلصها كذلك من تاريخنا الإسلامي. فالعيش الرغيد الذي يدعو إليه هذا الصهيوني و الرعاية التي ينصح الكيان بأن يوليها لشباب حرمهم الحصار من أبسط متع الدنيا من تكنولوجيا و ألعاب و ما إلى ذلك من خيري الموسيقى و أفلام الأكشن و أفلام أخرى …هذا الحرمان يجعل الشباب شعلة من انتقام و همة دائمة اللهب و إيمان لا يفتر أبدا. و ماذا يريد العدو سوى الخراب لشبابنا الذين هم عز أمتنا…

         فإذا كان الحصار الذي يتلوه الدمار يبقي الكثير من أسباب الجهاد لدى الشباب المسلم ليس فقط في غزة هاشم بل في كل العالم، فإن فكرة جديدة يلتف بها العدو على الشباب لهي أفضل لتضييع الصحة و الفراغ في حياتهم. أوليست فكرة قيام دولة فلسطينية ترعى الشباب تحل المحرمات و تحرم الطيبات أروع؟ و هل تعتقدون بأنها دولة فعلا؟ و هل توجد دولة عربية واحدة مستقلة اقتصاديا و زراعيا و صناعيا؟ فكيف ستكون دولة فلسطين التي يستميت البعض من أجل إقامتها، بل صارت مسألة الدولة أهم من العرض الذي يداس و القدس الذي يلوثه القداس و الأرض التي اغتصبها الأنجاس.

         و تضحك كل يوم علينا قنواتنا و قنواتهم الفضائية و تزعم بأن الحثالة الصهيوأمريكية ترفض رفضا قاطعا قيام دولة فلسطينية و ذلك حتى إذا ما صدقناهم و سحروا أعيننا فيبدوا لنا خونة القضية من أشباه الرجال العربية إلى أبطال الأمة الإسلامية الذين أقاموا …ماذا أقاموا؟ الدولة الفلسطينية على حدود مفخخة هلامية و شخصية دولة واهية و مشاريع قومية وهمية.

فإذا كان الطفل الفلسطيني يولد اليوم في ظل الحرمان و الحصار و في يده قنبلة أو بندقية فإنه بعد قيام دولته التي ستعيد إليه البسمة المفقودة بالطريقة الصهيونية أو الأمريكية فسيولد لنا غدا طفل فلستيني مرهف الحس و في يده المخملية عود يعزف به ألحان فلكلورية أو أغان عاطفية أو في أحسن الحالات سيكون مؤلف أغان حماسية أو أفلام تشيد بالمقاومة و نفقد القضية و نحاصرها داخل المتاحف و التلفزة عن طريق مسلسلات  و أعمال درامية. فعوض أن نهاجم الذئاب نتفرج على مسلسل واد الذئاب، و قد يكونوا هم الذين أنتجوه و باعوه لنا بأغلى الأثمان و نضيع عليه وقتا لا يقدر بثمن.

 

 

 

 

Advertisements

Entry filed under: كيف ننتصر. Tags: .

هل فكرت يوماً بأن تغير حياتك؟ سبحان من خلق فأبدع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


الزهراء

مرحبا بكم

أجمل ما في حرية الانترنت أنها في غيبة الرقيب البشري .. لتعرف حصتك من النبل ونصيبك من الطهاره !!

لا يوجد المستحيل إلا في عقل من قال : ” مستحيل‼”

قادمون يا قدس

قادمون يا قدس

أحدث التدوينات

weblog
Please do not change this code for a perfect fonctionality of your counter weblog

%d مدونون معجبون بهذه: