أميون جدد

23 فبراير 2012 at 21 h 45 min أضف تعليق


 

 


يحتل المشهد السوري اليوم القلوب قبل العقول و الأوغاد تدق طبولها و أبواقهم تُشهِـــر، تكذب و تقول …لا تتعب، لا تمل و لا تكل. كيف لا و هي تمني النفس بسقوط آخر قلاع الشرف و العزة و الكرامة…شرف لم يعرفوه أبدا و عزة في قاموسهم مفقودة و كرامتهم تحت الجزم الصهيوأمريكية مصانة محفوظة.

و لعل ما يؤسف حقا هو أن بعض أصحاب العقول من بني ديني أو من كنت أظنهم كذلك، يعطلون عقولهم نهائيا و ينصبون مفتيا أو شيخا لا يعرفون منه سوى الوجه و الكفين و ذاك ما تسمح به شريعة شاشة التلفاز أو الحاسب الآلي، لم يسافروا معه قط، لم يختبروه في درهم و لا دينار… لم يشاهدوه إلا ساعة أو ساعتين من نهار، في حصة مركبة حذف شينها و احتفظ لهم بزينها.

و رغم كل هذا يستميتون في تبني أفكاره بل و يسممون لحمه و لعل لحمه فعلا مسموم كما يفتون و لكن ليس لأنه عالم رباني جليل يستحق منا كل آيات التقدير و الاحترام بل لأنه متآمر صهيوني مسموم … ذميم … مذموم … تعافه الجيفة لو عادت و استنشقت، و تسبه الكلاب لو نطقت.

هم الأميون الجدد، يسمعون بآذان غيرهم و يرون بعيون غيرهم، يتحدثون بلسان غيرهم و يفكرون، و هذا الأخطر ، بعقل غيرهم… آذانهم ليست لهم، و عيونهم ليست عيونهم، و لسانهم ليس لهم و فكرهم لغيرهم. أميون حاصلون على شهادات جامعية عليا. و على الرغم من أنهم متعلمون إلا أنهم في الواقع المر جهلة ينطبق عليهم قول الصهيوني اللعين القائل بأن العرب لا يقرؤون و إذا قرؤوا لا يفهمون.

ليس لهؤلاء عقل لا يقررون إلا ما يقرر الفقهاء و العلماء و ما أدراك ما العلماء و الفقهاء في زمن الصادح فيه بالحق من علماء الحق مصيره السجن أو الاغتيال. أما علماء هذا الزمن الرديء فهم مثل السلاطين لأنهم نفذوا المهمة الصهيونية الموكلة لهم على أكمل وجه.  فلا هم أطاعوا الله، عز وجل، الذي أمرهم بأن يتبينوا إذا جاءهم فاسق بنبأ أن يصيبوا قوما بجهالة و لا هم أطاعوا الرسول، صلى الله عليه و سلم، فتسلحوا بالكياسة و الفطنة.

و لعل تدني مستوى التعليم كان سببا حقيقيا في جعل هذه الطبقة الجديدة من الجهلة تطفو بشكل رهيب، حتى أنها باتت تحاصرنا من كل جانب، فله الفضل كل الفضل في مضاعفتها و زيادة رداءتها بل و التفنن كل التفنن في إنتاجها و تدفقها علينا بالآلف المؤلفة من كل جانب.

و هذا يدعونا إلى أن نشعر بالحنين إلى جيل قديم من الناس البسطاء الذين حرمهم الإستدمار الفرنسي اللعين من اتمام دراستهم بل و حرم معظمهم من حقهم في التعليم أصلا. و رغم ذلك تجده يردد دوما بأنه لن يسلك طريقا سلكته أمريكا و لو سلكه كل العالم، و لو حثني على ذلك العلماء المسلمون من كل مكان…فأمريكا هي أم الخبائث و تعرف كيف تستدرج الناس لما تريد. و ما العالم إلا فرد عادي قد يكون لأمريكا عليه سبيل بأي طريقة مباشرة كانت أم غير مباشرة.

و قد يستغرب البعض كلامي و لكن تبين من واقعنا أن هناك كمية كبيرة من أشباه العلماء سطع نجمهم في السنين الأخيرة بين عشية و ضحاها و بخاصة منذ أحداث 11 سبتمبر 2001. فقد طل علينا مؤلفون مأجورون من كل حدب و صوب من البلدان العربية تحتقن الدماء في وجوههم من أجل الأمة الإسلامية و من أجل الإسلام، ليحتشد حولهم كمية أكبر من الأميين الجدد يصدقونهم و لا يشكون في كلمة من كلامهم و الذي منذ سنوات قبل عصر الثورات العربية المخترقة كان معقولا يتماشى و عقولنا و يتوافق تماما مع معاناتنا مع إخوتنا في غزة و فلسطين و العراق و أفغانستان و الشيشان…لكن هناك إشارات مرور يجب أن يتوقف عندها كل عاقل و خطوط حمراء لا نقبل لكائن من كان أن يتجاوزها أبدا و هي وحدتنا الإسلامية التي ما إن أراد خائن أن يستهدفنا فيها إلا و دوت صفارات الإنذار عاليا و لسان حالها يقول يا مسلم يا عبد الله هذا صهيوني فلا تستمع له بعد اليوم، و لا أخفيكم فقبيل الثورات بقليل صمت أذني تلك الصافرات كاشفة عن خطط و مؤامرات و كثيرة هي المقالات المسومة التي تدعوا إلى توجيه الحقد إلى دولة بعينها دون الصهاينة أعداء الله و تعينهم على ذلك الفضائيات الصهيوعربية و ما أدراك بالفضائيات و التي أجزم أنها أصبحت فاضيات من شدة الرائحة النتنة التي باتت تخنق من كان ذات يوم لا يفوت لها نشرة أو حصادا ذلك أن حبل الكذب قصير بل أقصر مما كنا نعتقد بكثير، فالحمد لله الحق العدل. فعدونا واحد نعرفه قبل أن نولد و كرهناه قبل أن نسمع لأي فرد فلا حاجة لأن تخترعوا لنا أعداء افتراضيين، فتصيروا هدفنا قبله و لما لا و قد اخترتم أن تكونوا صمام أمانه فالويل و سهام الليل لكم قبله و ألف حمد لله أن جعلكم في جهنم أسفله.

و لأننا نعلم يقينا أن الرجال يعرفون بالحق و لا يعرف الحق بالرجال أبدا خاصة و نحن في زمن الرويبضة و غثاء الغثاء…علينا أن نفتح أعيننا و ندعو الله ليل نهار أن يرينا الحق حقا و يرزقنا اتباعه و يرينا الباطل باطلا و يرزقنا اجتنابه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Advertisements

Entry filed under: كيف ننتصر.

أعلم أنكم ستصدمون …لكن عليكم مشاهدة هذه الحقيقة شر البلية ما يضحك يا عار عور

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


الزهراء

مرحبا بكم

أجمل ما في حرية الانترنت أنها في غيبة الرقيب البشري .. لتعرف حصتك من النبل ونصيبك من الطهاره !!

لا يوجد المستحيل إلا في عقل من قال : ” مستحيل‼”

قادمون يا قدس

قادمون يا قدس

أحدث التدوينات

weblog
Please do not change this code for a perfect fonctionality of your counter weblog

%d مدونون معجبون بهذه: