المجاهدة زهرة ظريف تنتصر على الصهيوني بيرنارد هنري ليفي

4 أبريل 2012 at 20 h 09 min أضف تعليق


رغم أن هناك من الأعراب و أشباه الرجال ممن يعبدون هذا الخنزير الذي له خوار إلا أن بلاد الثورة و الثوار سددت له حاملة الحقائب المتفجرة في المقاهي الفرنسية إبان الإستدمار الفرنسي من يلقنه درسا …لكن الدرس الأكبر آت كما أخبرنا الله الواحد الأحد الفرد الصمد

 

خرجت المجاهدة والسيناتور زهرة ظريف، منتصرة من المناظرة التي جمعتها مع المفكر الفرنسي بيرنارد هنري ليفي، مؤخرا، خلال منتدى ”حرب الجزائر بعد خمسين سنة” بمرسيليا. ظهرت في صورة مجاهدة لم تفقد شيئا من صرامتها ومن إيمانها بقضيتها، رغم محاولات ليفي اللعب على وتر الأحاسيس، ووضعها في خانة ”جلاد” ودفعها في اتجاه إظهار شدة أسفه على فعل ثوري تحوّل بعد خمسين سنة إلى مجرد سلوك ”طائش وعنيف لا يستحق التقدير”.

تمكنت المجاهدة زهرة ظريف من وضع المفكر المتطرف بيرنارد هنري ليفي في مكانه، ودحضت أطروحاته الخبيثة ببرودة أعصاب وقدرة على الجدل، فظهرت في صورة امرأة حديدية قادرة على التحكم في أطروحاتها، ورفضت التنازل عن مبادئها والانسياق وراء محاولات ليفي لاستدراجها إلى حيث يريد، بغرض الإطاحة بها وإظهارها في صورة ”إرهابية” وجب عليها الاعتراف ”بالجرائم” التي اقترفتها في حق ”المدنيين والعزل” من السكان الأوروبيين، لما وضعت قنبلة في مقهى ”ميلك بار” بالجزائر العاصمة يوم 25 سبتمبر 1956، كرد فعل على تفجير شارع ”ثيب” بالقصبة والذي نفذته عناصر تنتمي لمنظمة اليد الحمراء الإرهابية.

في بداية النقاش قدمت زهرة ظريف الوجه الحقيقي للاستعمار الفرنسي، وفندت الطرح اليميني الجديد الذي يروّج له منذ قانون 23 فيفري 2005، بإظهار ما يسمى ”فضائل وحسنات الوجود الفرنسي في المستعمرات”. ثم رد ليفي بكثير من الخبث والنوايا السيئة وتظاهر بدوره بارتباطه بأرض الجزائر، وتحدث عن جده اليهودي والراعي بين بني صاف وتلمسان. ورفع من حدة رغبته في الارتباط بالأرض الجزائرية لما قال ”لما كنت صغيرا، كنت أستمع لأفراد عائلتي وهم يظهرون مساندتهم لحملة الحقائب المتعاطفين مع الثورة الجزائرية”.

بيرنارد هنري ليفي أراد أن يساوي بين بول أوساريس وزهرة ظريف

ومع عملية التحضير النفسي لتقبل أفكاره ونواياه السيئة، وتجنب الظهور في صورة ”مثقف رافض للثورة الجزائرية”، لكسب الانتصار العاطفي كخطوة نحو الانتصار الأيديولوجي، انتقل بيرنارد إلى الشق الثاني من أطروحاته، وهي بيت القصيد، وتحدث عن ”العنف الأعمى” الذي لجأت إليه الثورة الجزائرية. ولم يختلف ليفي في طرحه عن رفيقه آلان فينكينكرولت المفكر اليهودي الآخر الذي ينتمي بدوره إلى تيار المحافظين الجدد في فرنسا، الذي قال في محاضرة سابقة ”العنف من حق الدولة في الغرب، وليس من حق شعوب المستعمرات”. وفي رأي الثنائي  ليفي ـ فينكينكرولت، فإن العنف لما يستعمله الخاضعون لاستعمار للتخلص من الهيمنة الاستعمارية يعتبر ”إرهابا”، لكنه يصبح ”فعلا يصحح مسار التاريخ” لما تلجأ إليه الدولة الغربية.

انساق ليفي وراء هذه الفكرة، وراح يدفع بالمجاهدة زهرة ظريف نحو الاعتراف بأن ما فعلته خلال الثورة يعد عملا إجراميا. أراد أن يلعب على وتر الأحاسيس، سألها إن ”ندمت على فعلها؟ إن كانت تنام دون كوابيس؟” وغيرها من الأسئلة التي طُرحت على بول أوساريس. وبكثير من الخبث راح يوازي بين إجرام الجنرالات الفرنسيين وعمل الفدائيين الجزائريين، لما أراد الوصول إلى فكرة خلق مرحلة جديدة في العلاقات الجزائرية الفرنسية، تمر عبر اعتراف كل طرف بجرائمه. بمعنى أنه أراد أن يساوي بين الجنرال بول أوساريس والمجاهدة زهرة ظريف التي تفطنت لهذه النوايا السيئة، وراحت تتابع كلام ليفي بهدوء، ولم تقاطعه ولو مرة واحدة مما أظهر تحكمها في أعصابها، ورفضها الانسياق وراء العاطفة. ثم شرعت في مرافعة مضادة، برباطة جأش لا مثيل لها، أذهلت من في القاعة، فوضعت ليفي في موقف صعب، بالأخص لما حطمت الأسطورة القائلة بأن الأقدام السوداء في الجزائر كانوا يتمتعون بحس إنساني، وهم ضحايا جبهة التحرير الوطني وخيار العنف المسلح الذي اعتبره ليفي بمثابة ”انحراف عن الســــلوك الحضــــاري”.

زهرة ظريف تفطنت لإرادة إظهار الجزائريين في صورة ”نازيين” والأقدام السوداء كضحايا

تفطنت السيدة ظريف لهذا الموقف، وأظهرت الأقدام السوداء في صورة ”مواطنين عنصريين متواطئين مع النظام الاستعماري”، فكسرت أطروحة ليفي التي أراد من خلالها تشبيه الأقدام السوداء ”باليهود” الذين تعرضوا للإبادة، والفدائيين الجزائريين في صورة النازيين والمجرمين، ليدفع أكثر نحو ”الإحساس بالذنب”.

وبقدرتها على تكسير هذه الصورة النمطية والمغرضة، بدأت زهرة ظريف تحقق الانتصار على ”فيلسوف كبير عاصر جان بول سارتر، وكان من تلاميذه”. انتصرت بفضل النوايا الحسنة، والإيمان المطلق بعدالة قضيتها. وبالفعل أدرك ليفي أنه بصدد التراجع والانهزام أمام سيدة تملك ما يكفي من الأدلة لتجنب السقوط في الفخ والانسياق وراء أوهام ما يسمى ”التاريخ المشترك” الذي يوازي بين الجلاد والضحية، بل يسعى لإظهار الثوري في صورة ”مجرم”.

لقد ظهر بيرنارد هنري ليفي في صورة مثقف غربي متطرف، انساق وراء أبوية فكرية، وراح يتحدث بصيغة الإملاء وتقديم الدروس،على شاكلة قوله ”اعترفوا بجرائمكم”.

ولا يمكن النأي بهذا التفكير المتعالي والمتعجرف عن محاولات الأطراف الإسرائيلية من أصول جزائرية، تحاول، في المدة الأخيرة، دفع الحكومة الفرنسية في اتجاه نزع الشرعية عن الثورة الجزائرية من أجل الحصول على تعويضات مادية.  لقد انتصرت زهرة ظريف ثلاث مرات، لما خرجت الجزائر منتصرة على الاستعمار الفرنسي، ولما دحضت أفكار بيرنارد هنري ليفي وواجهتها، ولما تشجعت وذهبت إلى مرسيليا لمواجهة التطرف الجديد.

 

 

 

ماكس أرماني المشرف على تنظيم منتدى 50 سنة بعد استقلال الجزائر لـ”الخبر”

”نجحنا معا في ما عجزت عنه الحكومتان الفرنسية والجزائرية”

 

إذا أردنا أن نبني علاقات مشتركة لا بد أولا أن نستمع إلى الآخر

 

يعتبر ماكس أرماني مدير الندوات والملتقيات بمجلة ”ماريان” الفرنسية، الذي أشرف على تنظيم مختلف التفاصيل الدقيقة لمنتدى ”50 سنة من استقلال الجزائر” بمسرح ”لا كريي” بمرسيليا.

وقال أرماني في حوار مع ”الخبر”، إن المنتدى عمل على خلق حوار بين المهتمين بالتاريخ، وكذا الصفحة التاريخية الهامة جدا بالنسبة لفرنسا والجزائر، ودول البحر الأبيض المتوسط، مضيفا أنه ومنذ 50 سنة والحكومات تقول الكثير من الأشياء دون أن تسمع أحدا، وأنه إذا أردنا بناء علاقات مشتركة فلابد أن نستمع للآخر.

ما الهدف من وراء تنظيم مجلة ”ماريان” الفرنسية بالشراكة مع ”الخبر” وإذاعة ”فرانس أنتر” لمنتدى ”05 سنة بعد استقلال الجزائر”؟

الهدف من المنتدى هو العمل على خلق حوار بين المواطنين المهتمين بهذا التاريخ، والصفحة التاريخية الهامة جدا بالنسبة لفرنسا والجزائر ودول البحر الأبيض المتوسط، ومن أجل أن يتكلم الجميع. منذ 50 سنة والحكومات تقول الكثير من الأشياء لكنها لا تسمع أحدا، وإذا أردنا أن نبني علاقات مشتركة فلا بد أن نستمع للآخر.

إذا، كانت لنا المبادرة كوسائل إعلام تنتمي إلى المجتمع المدني، وأعطينا الكلمة للمواطنين، كما أمددناهم بالمعلومة أيضا، والتقى الناس من مجتمعين مختلفين، وتحاوروا لمدة ثلاثة أيام وعبروا عن نقاط اتفاقهم وعن نقاط اختلافهم كذلك، وعندما يكون هذا التعبير واضحا يمكننا بناء المستقبل، وإذا كانت مثل هذه المواعيد ناقصة فالبلدان لا يمكنهما بناء مستقبل معا.

هل نجح المنتدى في تحقيق الرهان الذي سطره بعد ثلاثة أيام من النقاشات الساخنة؟

”ماريان” و”الخبر” نجحتا في تنظيم هذه التظاهرة، ومنذ 50 سنة لم تكن هناك ملتقيات بهذا الشكل، هي أول مرة تنظم تظاهرة من هذا النوع، وفي مدينة مارسيليا التي تعد مفترق طرق في حوض البحر الأبيض المتوسط، وتتأثر بكل ما يحدث فيه، فهي بذلك مدينة متفاعلة مع الأحداث.

ونجحنا خلال ثلاثة أيام، في تمكين الجمهور من حضور مختلف الحوارات، لذلك قررت ”الخبر” و”ماريان” مواصلة هذه المبادلات والتجمعات، والذهاب بعيدا من أجل بناء ما عجزت عنه حكوماتنا، من خلال تنظيم لقاءات التفاهم بين شعبينا، لذلك وسائل إعلامنا قامت بالأمر.

وأعتقد أن مفتاح النجاح يبقى عدم وجود سياسيين وراءنا، ولكننا دعونا بعضا منهم ليعبروا عن تصوراتهم للمستقبل، إلا أننا لا نريد سوى أن نوصل رسالة مفادها أن ضفتي المتوسط لا بد أن تستمعا لبعضهما البعض، لأنه من المرعب أن لا يكون الأمر كذلك.

رافقت المنتدى على طيلة ثلاثة أيام احتجاجات لقدماء المحاربين واليمين المتطرف، هل أثر ذلك على نجاحه؟

هذا الأمر طبيعي، في فرنسا كما في الجزائر، هناك من أوقف ساعته منذ 50 سنة، وعندما ينظر إليها يجد أن التاريخ هو 31 جوان 1962،  ولكننا الآن لسنا في 31 جوان 1962، 50 سنة مرت ويوجد أشخاص يقولون يجب أن نحارب الاستعمار الفرنسي، إلا أنه يجب الإدراك بأنه قد مرت 50 سنة على مغادرة الاستعمار الفرنسي للجزائر.

وهناك أشخاص آخرون يقولون ”الجزائر يجب أن ترجع فرنسية” (شعار المعمرين في 1961) ولكن مرت 50 سنة على استقلال الجزائر، إذن لا يمكننا الرجوع إلى الخلف.

فرنسا لا يمكنها احتلال الجزائر مرة ثانية، ولكل من فرنسا والجزائر مشاكله الخاصة، هناك مشاكل يمكننا أن نجد لها حلولا مشتركة، وهذه الحلول نصل إليها عندما نتحادث ونتحاور ونبني معا.

في الأخير، هل لديكم أرقام حول مختلف جوانب هذا المنتدى؟

هناك قرابة 6 آلاف شخص حضروا المنتدى معنا خلال ثلاثة أيام، إذا يمكن لشعبينا ومواطنينا أن يعيشا معا مع احتفاظ كل طرف بوجهة نظره الخاصة، ليس مشكلا أن تكون وجهة نظري مختلفة مع الآخر ولكن على الحكومات أن تتوقف عن تكرار نفس الأغنية منذ 50 سنة، لأن الصفحة طويت، الجزائر دولة مستقلة، نقطة إلى السطر.

كما شارك في المنتدى ما بين 60 إلى 70 متدخلا، وعشرات الآلاف من الأشخاص تابعوا المنتدى عبر الموقع الإلكتروني لـ”الخبر”، وموقع ”ماريان” ومدارس الصحافة وإذاعة ”فرانس أنتير” وإذاعة ”فرانس بلو”.

المصدر

جريدة الخبر

 

Advertisements

Entry filed under: منقول للفائدة.

سورة الواقعة ، المقرء مشاري راشد العفاسي تلقين طفلة الشتائم….يا سلام آخر إختراع

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


الزهراء

مرحبا بكم

أجمل ما في حرية الانترنت أنها في غيبة الرقيب البشري .. لتعرف حصتك من النبل ونصيبك من الطهاره !!

لا يوجد المستحيل إلا في عقل من قال : ” مستحيل‼”

قادمون يا قدس

قادمون يا قدس

أحدث التدوينات

weblog
Please do not change this code for a perfect fonctionality of your counter weblog

%d مدونون معجبون بهذه: