ماذا بعد النكبة؟؟؟؟

3 مايو 2012 at 1 h 01 min أضف تعليق



أن تكون عربيا فتلك تهمة من غير جريمة، لكن أن تكون فلسطينيا فذلك الويل بعينه. و لعلنا جسد واحد و إن حاولنا التنصل من جسدنا …و التلون بغير لوننا فقد انسحب الويل اليوم على كل مسلم فوق الأرض مهما كان لونه أو اسمه….و تلك و الله من عدالة الله سبحانه و تعالى. و امتد ليصل إلى كل حر مهما كانت جنسيته… و تلك هي معجزة المعجزات فهذه راشيل كوري تموت تحت الجرافة الصهيونية و هي الأمريكية اليهودية و مثلها كثيرون و لم تدمع لهم عيون الخبث و الدجل التي أشبعتنا نفاقا و كذبا هذه الأيام عن حقرة الإنسان عفوا عقوق الإنسان عفوا … عفوا حقوق الإنسان.
لما اكتشفت مصطلح النكبة منذ مدة وجيزة فقط، و عرفت مدلوله اعتقدت أن العرب كانوا …كانوا ذات يوم صادقي النية في استرجاع الأرض و ما نقدسه فوقها و ما تلفه في حضنها من آثار كريمة قد تكون للقدم الشريفة ، قدم النبي الكريم سيد الخلق أجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم كيف لا و هي أرض المسرى و من تم المعراج … و أثر بغلة سيدنا عمر، الفاروق بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاه، و هي عندي أغلى من بعض الذين يظنون أنفسهم مصلحي الأمة و كاشفي الغمة، نسأل الله تعالى أن يغمهم تحت الأرض كي نحرر الأرض و العرض بعيدا عن دنسهم و سموم حقدهم فقد كانوا المثبطين للعزيمة فأرض فلسطين التي سقاها المسلمون من كل حدب و صوب بدماء التضحية و الفداء، لهي أولى بالشهادة في سبيل الله و لهي نعم التضحية نسأل الله أن يتقبل الشهداء الأبرار مع الأنبياء و الشهداء و الصديقين و حسن أولئك رفيقا.
و مر الزمان، و بعد النكبة أهدانا عملاؤنا نكسة…و وجعا و دمعا في عيون أرملة فلسطينية أو يتيم فلسطيني …ما أغلاك فلسطين …و جاءت مجزرة صبرة و شاتيلا، و كنت طفلة أيامها و أحمد الله تعالى على أنني كنت طفلة…طلبت من أمي أن تخضب يدي بالحناء فالعيد أقبل مبتسما أو هكذا خيل لي…فبكت و قالت فداها نور عيني و صميم فؤادي:” يا ابنتي كيف لي أن أهنأ بالحناء و الموت يطارد إخوة الدين و الدم؟ يا ابنتي إن الخيانة لهي أفظع من الموت، لكن أن تموت و لا تجد من يكرم جسدك ذلك أفظع، يا ابنتي إن الفظاعة ما تركت للفظاعة مكانا و لا كلمة.” و لم نفرح تلك السنة بالعيد السعيد الذي لن يمحى من ذاكرتي أبدا، و قررت أن يندم من أجرى الدمع في مقلتي أمي الحبيبة الغالية، و كنت كلما رأيت أبي في تلك الأيام أراه صامتا، مطرقا يفكر…
لكن ما الذي حدث للعرب و المسلمين؟ أليست الدماء دماؤنا؟ أليس العرض عرضنا و فلسطين منذ الأزل أرض أجدادنا؟ ما الذي حدث حتى تفرق الناس عن فلسطين شيعا؟ كيف تمكن الشيطان الأكبر و الأوسط و الأصغر من جرنا نحو أنفسنا و نسيناك أو بالأحرى تناسيناك، فلا أعتقد أن مسلما فوق الأرض ينساك يا أرض العز و الشرف؟
و مرت السنون لتتبع المجزرة مجزرة تمحوها و تتفاخر بأنها أكبر و أفظع منها. و المراد من هذه المذابح في كل مرة هو واضح جدا… ألا و هو جس النبض. و كأن لسان حالهم يقول : هل بقي من هذه الجثة أصبعا أو عينا ترف و تدمع لإخوتهم في فلسطين؟ و عجبي كل العجب ممن يقدس قناتا فضائية لا لشيء إلا لأنها تفرغت ذات يوم لجرح غزة النازف و كانت أثناء القصف مادتها الإعلامية الأولى و الأخيرة و هذا العمل لا يزيد من عروبة القناة و لا إسلامها بل يطعن في ذلك كله. و لعلك لما تقرأ التاريخ تجد بأنه بعد مجزرة دير ياسين بعد الصهيوني بن غوريون برسالة اعتذار للملك عبد الله في الأردن، لكن لاحظ معي في ذات الوقت ما الذي حدث؟ قام الصهاينة باستدعاء كبرى وكالات الأنباء لتصوير الجثث العربية هنا و هناك في دير ياسين و لا تدل هذه النزعة الدموية الوحشية إلا إلى شيئ واحد ألا و هو لما تمطرنا قناة فضائية و عميلة اليوم بصور الجثث و الدماء من فلسطين و غيرها من الدول العربية فذلك ليس من باب التضامن و الحنان الزائد عن اللزوم بل من سبيل التشفي و اشباع رغبة صهيونية في إذلال المسلمين و رؤية دمائهم تسري كالوديان و الأنهار.
لكن ماذا كان ردنا يا ترى ؟ الصمت الرهيب…الخوف من الصهاينة فهم مدعومون من قبل الأم المتحدة، أمريكا أم الخبائث و أذنابهم من الأوروبيين و العرب المصابون بالجذام الفكري، و المسلمون اللامسلمون في الحقيقة… نعم خيم الصمت على عقول المسلمين و كأن شيئا لم يكن.
لقد نحرنا من حسبناهم إخوتنا، لقد حطـــــمنا من كنا نراه منقذنا…لكن الغمامة انجلت اليوم و صار الأمر أوضح من ذي قبل…لقد انجلت الغمامة فعلا و عرفنا أننا ضيعنا طريقنا لمدة 65 سنة. المشكلة أن يأتيك من يتكلم بلسانك و يتألم لألمك لكنه ثعلب ماكر خبيث يدس السم في العسل. فإذا انبرى يروي تاريخا وضع أمام كل مسلم، مسلم كي يقاتله و إذا استشرف المستقبل، ناح و تباكى على العرب ومصيرهم و ما ينتظرهم من ويلات و مصائب و ترهات لكن ممن؟ ليس من مهندسي النكبة و معاونيهم و لا من صانعي النكسة و أذنابهم و لا من جزاري القرى الفلسطينية و معاونيهم إن بالصمت او باليد تحت جنح الظلام…لا هناك من هو أخطر من هذا و ذاك ، إنه أخاك المسلم في جنوب لبنان و هناك في إيران، حيث كل يوم صيحة لتكنولوجيا او اكتشاف جديد…لقد أضعنا الطريق، نعم و لمدة 65 سنة، نعم، لكن دوام الحال من المحال و لسوف يهدينا ربنا إلى الوسيلة فالله واسع عليم.
أما اليوم فلا و ألف لا لوصاية صهيونية تحت عباءة لا إله إلا الله محمد رسول الله. و الله عز وجل منها براء و رسوله صلى الله عليه و سلم و ملائكة و رسله إلى يوم الدين. لا و ألف لا و إن أجمعت قنوات البترودولار و شيوخ فتنتها أن الجلاد هو الضحية و الضحية هو الجلاد. العبوا بعيدا عن فلسطين يا خونة، لقد حملنا هم إخوتنا منذ الصغر …حملنا منذ الطفولة جرح فلسطين و مهما توالت علينا النكبات و مهما حاول أعداؤنا بحرف المسار فإننا عن طريق فلسطين لن نحيد بإذن الله. و من كل أم فلسطينية نعتذر اليوم من كل دمع حار حرارة الغدر و الخيانة نستسمحكم أهلنا و دمنا و نعدكم ان النصر أت و قريب بإذن الله.

Advertisements

Entry filed under: Islam et vie.

تشابهت قلوبهم اركع لسيدك و امسح بكرامتك الأرض

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

Trackback this post  |  Subscribe to the comments via RSS Feed


الزهراء

مرحبا بكم

أجمل ما في حرية الانترنت أنها في غيبة الرقيب البشري .. لتعرف حصتك من النبل ونصيبك من الطهاره !!

لا يوجد المستحيل إلا في عقل من قال : ” مستحيل‼”

قادمون يا قدس

قادمون يا قدس

أحدث التدوينات

weblog
Please do not change this code for a perfect fonctionality of your counter weblog

%d مدونون معجبون بهذه: